مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
310
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الأوّل قاطعاً للتتابع بخلاف الثاني « 1 » ، وقطع بعضهم بكون السفر الضروري عذراً إذا حدث سببه بعد الشروع في الصوم « 2 » وقد قوّى بعضهم عدم الفرق بينهما في كونه عذراً وإن احتاط بكونه قاطعاً للتتابع مطلقاً « 3 » . ( انظر : صوم ، كفّارة ) ط - الابتداء بالصوم فيما لا يسلم فيه التتابع : لا يجوز لمن وجب عليه صوم متتابع أن يبتدئ زماناً يعلم أنّه لا يسلم له التتابع فيه بتخلّل عيد أو شهر رمضان أو غير ذلك ممّا لا يجوز صومها عنه « 4 » ؛ نظراً إلى توقّف امتثال الأمر على اجتناب ذلك « 5 » ، وحينئذٍ فمن وجب عليه صيام شهرين متتابعين لا يصوم شعبان إلّا أن يصوم قبله ولو يوماً « 6 » . وكذلك لا يجوز له أن يصوم شوّالًا مع يوم من ذي القعدة ويقتصر على ذلك ، وكذا الحكم في ذي الحجّة مع يوم آخر من المحرّم « 7 » ؛ ضرورة نقصان الشهر بالعيد ، فلا يحصل المطلوب وهو التتابع باليوم . نعم ، لو صام يومين اتّجه الإجزاء لحصول الشهر ويوم « 8 » . وقد استدلّ لذلك برواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليهالسلام أنّه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثمّ أدركه شهر رمضان ، قال : « يصوم رمضان ويستأنف الصوم ، فإن هو صام في الظهار فزاد في النصف يوماً قضى بقيّته » « 9 » . ونوقش فيها بأنّها لا تدلّ على أنّ كلّ من وجب عليه صوم متتابع حكمه ذلك ، بل هو مختصّ بمن وجب عليه صوم شهرين متتابعين كما في كفّارة الظهار . مضافاً إلى أنّه سبق ذكر الروايات التي وردت في صوم ثلاثة أيّام بدل الهدي الدالّة على أنّه يصوم يومين منها قبل العيد ، ويصوم اليوم الثالث بعد أيّام التشريق ، مع
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 723 . التذكرة 6 : 224 . العروة الوثقى 3 : 655 - 656 ، م 6 . ( 2 ) الدروس 1 : 296 . ( 3 ) جواهر الكلام 17 : 76 . ( 4 ) جواهر الكلام 17 : 87 . وانظر : الشرائع 1 : 206 . ( 5 ) جواهر الكلام 17 : 87 . ( 6 ) الشرائع 1 : 206 . جواهر الكلام 17 : 87 . ( 7 ) الشرائع 1 : 206 . جواهر الكلام 17 : 88 . ( 8 ) جواهر الكلام 17 : 88 . ( 9 ) الوسائل 10 : 375 ، ب 4 من بقيّة الصومالواجب ، ح 1 .